العلامة المجلسي
160
بحار الأنوار
عند القبر على سبعين ذراعا " وفي بعضها " فيه شفاء وإن اخذ على رأس ميل " وفي بعضها " البركة من قبره عليه السلام على عشرة أميال " وفي بعضها " حرم الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر " وفي بعضها " حرمه عليه السلام خمس فراسخ في ( 1 ) أربع جوانبه " . وجمع الشيخ - ره - ومن تأخر عنه بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل وتجويز الجميع ، وهو حسن ، والأحوط في الأكل أن لا يجاوز الميل بل السبعين ، وكلما كان أقرب كان أحوط وأفضل . قال المحقق الأردبيلي - طيب الله تربته - وأما المستثنى فالمشهور أنه تربة الحسين عليه السلام فكل ما يصدق عليه التربة يكون مباحا ومستثنى ، وفي بعض الروايات " طين قبر الحسين عليه السلام " فالظاهر أن الذي يؤخذ من القبر الشريف حلال ، ولما كان الظاهر عدم إمكان ذلك دائما فيمكن دخول ما قرب منه وحواليه فيه أيضا . ويؤيده ما ورد في بعض الأخبار " طين الحائر " وفي بعض " على سبعين ذراعا " وفي بعض " على عشرة أميال " - انتهى - . الثاني : شرائط الاخذ . فقد ورد في بعض الأخبار شرائط كثيرة من الغسل والصلاة والدعاء والوزن المخصوص ، كما سيأتي في كتاب المزار إن شاء الله تعالى . ولما كان أكثر الأخبار الواردة في ذلك خالية عن ذكر هذه الشروط والآداب فالظاهر أنها من مكملات فضلها وتأثيرها ، ولا يشترط الحل بها كما هو المشهور بين الأصحاب . قال المحقق الأردبيلي - ره - : الاخبار في جواز أكلها للاستشفاء كثيرة ، والأصحاب مطبقون عليه ، وهل يشترط أخذه بالدعاء وقراءة " إنا أنزلناه " ؟ ظاهر بعض الروايات في كتب المزار ذلك ، بل مع شرائط أخرى حتى ورد أنه قال شخص : إني أكلت وما شفيت ، فقال عليه السلام له : افعل كذا وكذا . وورد أيضا أن له غسلا وصلاة خاصة والاخذ على وجه خاص وربطه وختمه بخاتم يكون نقشه كذا ، ويكون أخذه مقدارا خاصا ، ويحتمل أن يكون ذلك لزيادة الشفاء وسرعته وتبقيته لا مطلقا ، فيكون مطلقا جائزا كما هو المشهور ، وفي كتب الفقه مسطور . الثالث : ما يؤكل له ، ولا ريب في أنه يجوز للاستشفاء من مرض حاصل وإن
--> ( 1 ) من ( خ ) .